علي العارفي الپشي
113
البداية في توضيح الكفاية
لمعنى الاسم ، لان قيد القيد قيد ( مثلا ) ، والابتداء من البصرة الذي هو معنى لفظ ( من ) في قولك ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) قيدا للسير الذي هو معنى الاسم . فاللحاظ الآلي قيد للسير ، لان قيد القيد قيد . وعلى هذا امتنع انطباقه على ما في الخارج ضرورة ، انه بناء على هذا الدخل الذي هو قيد عقلي لا موطن له إلّا العقل ، والمقيد بقيد عقلي يكون عقليا ، والعقلي لا ينطبق على ما في الخارج فيمتنع امتثال ( سر من البصرة إلى الكوفة ) ، والحال انه يصدق ما في الخارج . وليس هذا إلّا لعدم اعتبار قصد الاستقلالية والآلية في الموضوع له ولا في المستعمل فيه ، بل في الاستعمال في الأسماء والحروف . وان كان معتبرا في الموضوع له لزم أن تكون معاني متعلقات الحروف مثل السير والبصرة والكوفة في قولك ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) كليات عقلية لما عرفت من كون قيد القيد قيدا فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية . فتلخص مما ذكرنا : انه ان كان قصد الآلية في معنى الحرف ملحوظا بعنوان الشطر أو بعنوان الشرط لزم أمران . الأول : عدم صدق متعلقات معاني الحروف على الخارجيات ، إذ انها على حسب الفرض مقيدة بقيد عقلي ، وهو لحاظ الآلية والمقيد بقيد عقلي عقلي ، والعقلي لا موطن له إلّا العقل . الثاني : يلزم امتناع امتثال الامر في قولك ( كن على السطح ) و ( سر من البصرة إلى الكوفة ) . فخلاصة الكلام : ان المعنى في كل واحد من الاسم والحرف كلي طبيعي باعتبار حكايته عن الكثير في الخارج . وبلحاظ تقيد المعنى باللحاظ الآلي أو الاستقلالي في مقام الاستعمال جزئي عقلي ، لان الشيء ما دام لم يتشخص لم يوجد لا في الذهن ولا في الخارج . فجزئية المعنى باللحاظ الاستقلالي أو الآلي في موارد الاستعمال . وكليته باعتبار نفسه وجرمه . وبهذا يندفع الإشكال في غير الحروف أيضا ، فلا يتوهم اجتماع النقيضين في الأسماء والحروف ، اعني كلية